السيد تقي الطباطبائي القمي
86
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها قوله عليه السلام « فان أراد أن يبيع نصيبا من المال » الخ ولم يلتزم الأصحاب بجواز بيع الوقف بهذا النحو . ان قلت : اعراض المشهور عن الرواية المعتبرة لا يوجب سقوطها عن الاعتبار قلت : عدم الجواز بهذا النحو من الواضحات بحيث لا يمكن الالتزام به إذ لا يجوز بيع الوقف عندهم الا في موارد خاصة . مضافا إلى أنه ما الوجه في قضاء الدين بثمن ما يباع والحال ان بيع الوقف يقتضي صيرورة الثمن ملكا للموقوف عليه لا انه يقضى به الدين الا ان يكون المراد ان امد الوقف يقضى عند بيعه فيكون الامر بقضاء الدين من باب الوصية وهذا امر آخر خلاف ما أرادوا اثباته بالحديث . . أضف إلى ذلك أنه ما المراد من قوله عليه السلام « وان شاء جعله شروى الملك » فان المراد من هذه الكلمة في اللغة عبارة عن النفيس وجعله نفيسا من الملك ما معناه . ومنها قوله عليه السلام : « وان كانت دار حسن بن علي غير دار الصدقة » الخ فان دار حسن بن علي عليه السلام ان كانت غير الصدقة وبيعت فبأي ميزان يأمره عليه السلام بالتثليث أليس أمر داره عليه السلام بيده وباختياره ونعم ما قال الشيخ قدس سره ان التأويل مشكل والعمل أشكل فالنتيجة انه لم يقم دليل على جواز البيع في هذه الصورة أيضا . لكن قد تقدم انه يستفاد من الحديث الصادر عن الناحية المقدسة جواز بيع الوقف الخاص على الاطلاق وحيث لا يمكن الالتزام به